حسين الحسيني التبريزي

48

ملء الفراغ في قاعدة الصحة والتجاوز والفراغ

يمكن إلا أن يكون لكل جزء محل يتجاوز عنه إلى غيره تارة بحكم الشارع إذا كانت الأجزاء من جعل الشارع ، أو كان عادياً بحكم إتيان المركب ولذلك في رواية زرارة : « إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره » ، وغيره الجزء العادي تجاوز عن المحل وهذا يوجب أنه ليس شرحاً ، وإنما الأمثلة تختلف ، ففي رواية إسماعيل بن جابر « إن شك في في الركوع بعدما سجد » مثال للمحل الشرعي ولكن في ذيل الرواية كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض أعم من الجزء الشرعي والعادي ، ولذلك نقول به ولا نحصر القاعدة في الصلاة ، كما يدل عليه رواية زرارة قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شك في الأذان وقد كبّر ، قال : يمضي ، قلت : شك في الركوع وقد سجد ، يمضي في صلاته ، ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » .